Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا فصل الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند ذكره

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٥٤

تقدم، وهو قول الشافعي، وأحمد في آخر الروايتين عنه، وغيرهما.

وقالت فرقة: الأمر بالصلاة عليه أمر استحباب، لا أمر إيجاب، وهذا قول ابن جرير وطائفة، وادعى ابن جرير فيه الإجماع (١). وهذا على أصله، فإنه إذا رأى الأكثرين على قول، جعله إجماعًا يجب اتباعه، والمقدمتان هنا باطلتان.

واحتج الموجبون بحجج:

٤٠٧ - الحجة الأولى: حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي (٢) ﷺ: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي"، صححه الحاكم وحسنه الترمذي.

ورغم أنفه: دعاء عليه وذم له، وتارك المستحب لا يذم، ولا يدعى عليه.

٤٠٨ - الحجة الثانية: حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ؛ أنه صعد المنبر فقال: "آمين، آمين، آمين" فذكر الحديث المتقدم في أول الكتاب وقال فيه: "من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين"، رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣).