جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم
يفعل ذلك القراء أحيانًا ليمتحن بذلك حفظ القارئ لأنواع (١) القراءات، وإحاطته بها، واستحضاره إياها، والتَّمكُّن من استحضارها عند طلبها، فذلك تمرين وتدريب لا تعبُّد يُستحَبُّ لكل تَالٍ وقارئ، ومع هذا ففي ذلك للناس كلام ليس هذا موضعه، بل المشروع في حق التالي أن يقرأ بأيِّ حرف شاء، وإن (٢) شاء أن يقرأ بهذا مرة وبهذا مرة جاز ذلك، وكذا (٣) الداعي إذا قال: "ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا" مرة، ومرة قال: "كبيرًا" جاز ذلك، وكذلك الداعي إذا صلى على النبي ﷺ مرة بلفظ هذا الحديث، ومرة باللفظ (٤) الآخر، وكذلك إذا تشهد، فإن شاء تشهَّد بتشهُّد ابن مسعود (٥)، وإن شاء بتشهد ابن عباس (٦)، وإن شاء بتشهد ابن عمر (٧)، وإن شاء بتشهد عائشة (٨)؛ ﵃ أجمعين.