Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل العاشر في ذكر قاعدة في هذه الدعوات والأذكار التي رويت بألفاظ مختلفة؛ كأنواع الاستفتاحات، وأنواع التشهدات في الصلاة، وأنواع الأدعية التي اختلفت ألفاظها، وأنواع الأذكار بعد الاعتدال من الركوع والسجود، ومنه هذه الألفاظ التي رويت في الصلاة على النبي ﷺ

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٧٤

ويقول في دعاء الاستخارة: "اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمرَ خَيرٌ ليْ في دِيْني وَمَعَاشِي وعَاقِبَة أمْرِي وعَاجل أمْرِي وآجِله" (١) ونحو ذلك.

قال: لِيُصيبَ ألفاظ النبي ﷺ يقينًا فيما شَكَّ فيه الرَّاوي، ولتجتمعَ له ألفاظ (٢) الأدعية الأُخَر فيما اختلفت ألفاظها.

ونازعه في ذلك آخرون، وقالوا (٣): هذا ضعيف من وجوه:

أحدها: أنَّ هذه طريقة مُحْدَثة لم يسبق إليها أحد من الأئمة المعروفين.

الثاني: أنَّ صاحبها إنْ طَرَدَها لَزِمَه أن يَسْتحِب للمصلي أنْ يَسْتفتح بجميع أنواع الاستفتاحات، وأن يتشهد لجميع أنواع التشهدات، وأن يقول في ركوعه وسجوده جميع الأذكار الواردة فيه، وهذا باطل قطعًا، فإنه خلاف عمل الناس، ولم يستحبَّه أحد من أهل العلم، وهو بِدْعَة، وإن لم يطْردها تناقض وفَرَّقَ بين متماثلين.

الثالث: أنَّ صاحبها ينبغي له أن يستحب للمصلي والتَّالي أن يجمع بين القراءات المتنوِّعة في التِّلاوة في الصلاة وخارجها، قالوا: ومعلوم أن المسلمين مُتَّفقُون على أنه لا يستحب ذلك للقارئ في الصلاة ولا خارجها إذا قرأ قراءة عِبَادة وتَدَبُّر، وإنما