Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الرابع في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٧٥

حكاه أحد ممن يعتمد على نقله.

الثاني: أن قصة تزوج (١) أم حبيبة وهي بأرض الحبشة قد جَرَت مَجْرى التَّواتر، كتزويجه ﷺ خديجة بمكة، وعائشة بمكة، وبنائه بعائشة ﵂ بالمدينة، وتزويجه حفصة ﵂ بالمدينة، وصَفِيَّة ﵂ عام خيبر، وميمونة ﵂ في عمرة القضية، ومثل هذه (٢) الوقائع شهرتها عند أهل العلم مُوْجبة لقطْعِهم بها، فلو جاء سند ظاهرُ الصِّحَّة يخالفها عَدُّوه غَلَطًا، ولم يَلْتفِتُوا إليه، ولا يمكنهم مُكابرة نُفُوسِهم في ذلك.

الثالث: أنه من المعلوم عند أهل العلم بسيرة النبي ﷺ وأحواله أنه لم يتأخر نكاح أم حبيبة إلى بعد فتح مكة، ولا يقع ذلك في وَهْم أحد منهم أصلًا.

الرابع: أن أبا سفيان لما قدم المدينة دخل (٣) على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله ﷺ طوته عنه، فقال:

٢٧١ - يا بنية، ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش، أم رغبت به (٤) عني؟ قالت: والله (٥) بل هو فراش رسول الله ﷺ.