Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الرابع في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٧٦

قال: والله (١) لقد أصابك يا بنية بعدي شر (٢). وهذا مشهور عند أهل المغازي والسِّيَر، وذكره ابن إسحاق (٣) وغيره في قصة قدوم أبي سفيان المدينة لتجديد الصلح (٤).

الخامس: أن أم حبيبة ﵂ كانت من مهاجرات الحبشة مع زوجها عبيد الله (٥) بن جحش، ثم تنَصَّر زوجها، وهلك بأرض الحبشة، ثم قدمت هي على رسول الله ﷺ من الحبشة، وكانت عنده ولم تكن عند أبيها، وهذا مما لا يشك فيه أحد من أهل النقل. ومن المعلوم أن أباها لم يُسْلِم إلَّا عام الفتح، فكيف يقول: عندي أجملُ العرب أزوجك إياها؟ وهل كانت عنده بعد هجرتها وإسلامها قط؟ فإن كان قال له هذا القول قبل إسلامه، فهو مُحَال، فإنها لم تكن عنده، ولم يكن له ولاية (٦) عليها أصلًا، وإن كان قاله بعد إسلامه فمُحَال