Skip to content

قواعد ابن رجب - ت مشهور ٦٠ - القاعدة الستون التفاسخ في العقود الجائزة متى تضمن ضررا على أحد المتعاقدين أو غيرهما ممن له تعلق بالعقد؛ لم يجز ولم ينفذ، إلا أن يمكن استدراك الضرر بضمان أو نحوه؛ فيجوز على ذلك الوجه

قواعد ابن رجب - ت مشهور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٥٠٨

في ماله؛ فهل يرجع بها إلى الموكل؟

على وجهين.

ولو وكله في بيع شيء أو وقف أو في عتق عبدٍ (١)، ثم عزله، ثم فعل ما وكل (٢) فيه قبل العلم بعزله؛ فإن قيل: لا ينعزل قبل العلم؛ فالتصرف صحيح، ولا كلام، وإن [قيل] (٣): ينعزل؛ فالعقد باطل، وكذلك وقف المشتري وعتقه.

وأما استقلاله؛ فقال الشيخ تقي الدين (٤): لا يضمنه الوكيل لانتفاء تفريطه، والمشتري مغرور، وفي تضمينه خلاف في المذهب، وإذا ضمن؛ رجع على الغار على الصحيح، والغار هنا لا ضمان عليه؛ فلا ضمان على واحد منهما. انتهى.

وعلى القول بضمان الوكيل في مسألة (٥) استيفاء القصاص من غير رجوع قد يتوجه ضمان الوكيل هنا، وفيه بُعْدٌ أيضًا؛ لأن الضمان هنا لو وجب لوجب للغار، والغار [من] (٦) شأنه أن يضمن لا أن يضمن له، وأما المشتري؛ فهو شبيه بالمشتري من المشترى من الغاصب إذا لم يعلما بالغصب، والمعروف في المذهب تضمينه، لكن لا يمكن الرجوع هنا على الوكيل.