قواعد ابن رجب - ت مشهور
[رأس] (١) المال؛ كالمضارب، قال: و [المذهب الأول] (٢)، وفرق بأن الشريك وكيل والربح يدخل تبعًا، بخلاف حق المضارب، فإنه أصلي، ولا يظهر (٣) بدون البيع.
- ومنها: الوكيل إذا وكله في فعل شيء، ثم عزله وتصرف قبل العلم تصرفًا يوجب الضمان؛ فهل يضمنه [الموكل] (٤)؟
فيه وجهان مذكوران فيما إذا وكله في استيفاء القصاص ثم عزله فاستوفاه قبل العلم، قال أبو بكر: لا ضمان على الوكيل، فمن الأصحاب من قال: لعدم تفريطه، ومنهم من قال: لأن عفو موكله لم يصح؛ حيث حصل على وجه لا يمكن استدراكه، فهو كما لو عفى بعد الرمي.
قال أبو بكر: وهل يلزم الموكل الضمان؟
على قولين:
أحدهما: لا ضمان عليه، ووجه بأن عفوه لم يصح كما ذكرنا، وبأنه محسن بالعفو؛ فلا يترتب عليه الضمان به.
والثاني: عليه الضمان؛ لأنه سلطه على قتل معصوم لا يعلم بعصمته؛ فكان الضمان عليه، كما لو أمر بالقتل من لا يعلم تحريمه فقتل؛ كان الضمان على الآمر.