Skip to content

قواعد ابن رجب - ت مشهور ٣٨ - القاعدة الثامنة والثلاثون فيما إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها؛ فهل يفسد العقد بذلك، أو يجعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه؟

قواعد ابن رجب - ت مشهور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٦٨

القاضي قرر أن الهبةَ المشروطَ فيها العوض ليست بيعًا، وإنما الهبة تارة تكون تبرعًا وتارة تكون بعوض، وكذلك العتق، ولا يخرجان [عن] (١) موضوعها؛ فكذلك العارية، وهذا (٢) مأخذ آخر للصحة.

(والثاني): إنها تفسد بذلك، وجعله أبو الخطاب في موضع آخر المذهب؛ لأن العوض يخرجها عن موضوعها (٣)، وفي "التلخيص": إذا أعاره عبده على أن يعيره الآخر فرسه؛ فهي إجارة فاسدة غير مضمونة، [وهذا] (٤) رجوع إلى أنها كناية في عقد آخر، والفساد إما أن يكون لاشتراط عقد في عقد [آخر] (٥)، وإما لعدم تقدير المنفعتين، وعليه خرجه الحارثي [وقال] (٦): وكذلك لو قال: أعرتك عبدي لتمونه، أو دابتي لتعلفها، وهذا يرجع إلى أن مؤنة العارية على المالك، وقد صرح الحلواني في "التبصرة" (٧) بأنَّها على المستعير (٨).