Skip to content

قواعد ابن رجب - ت مشهور ٢٣ - القاعدة الثالثة والعشرون من حرم عليه الامتناع من بذل شيء سئله فامتنع؛ فهل يسقط إذنه بالكلية، أو يعتبر ويجبره الحاكم عليه؟

قواعد ابن رجب - ت مشهور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٨٦

- (ومنها): الطعام الذي يضطر إليه غيره؛ فإنه يلزمه بذله له بقيمته، فإن أبى؛ فللمضطر أخذه قهرًا، وإنما سقط اعتبار الإذن في هذه الصور؛ لأن اعتباره يؤدي إلى مشقة وحرج، وربما [أفضى] (١) إلى فوات الحق بالكلية (٢).

(النوع الثاني): أن يكون المطلوب منه تصرفًا [بعقد] (٣) أو فسخ أو غيرهما، ويندرج تحته صور:

- (منها): إذا طُلِبَ منه القسمة التي تلزمه الإجابةُ إليها، والأصحابُ يقولون: يجبر على ذلك، فإن كان المشْتَرَكُ مثليًا -وهو الكيل والموزون-، وامتنع أحدُ الشَّريكين من الإذن في القسمة أو غاب؛ فهل يجوز للشريك الأخر أخذ [قدر] (٤) حقه منه بدون إذن الحاكم؟

على وجهين:

(أحدهما): الجواز، وهو قول أبي الخطاب.

(والثاني): المنع، وهو قول القاضي؛ لأنَّ القسمة مختلف في كونها