Skip to content

التعليقة للقاضي حسين كتاب الصلاة باب صفة الأذان وما يقام له من الصلوات ولا يؤذن

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين

Printed page ٢/ ٦٥٥

ومن أصحابنا من قال: إن رجع في الأذان، فالسنة أن يثني الإقامة، وإن لم يرجع فيه، فإنه يفرد الإقامة، واحتج فيه بما روى عن أبي محذورة أنه قال: لقنني رسول الله ﷺ كلمات الأذان تسع عشرة كلمة، وكلمات الإقامة سبع عشرة كلمة إذا وجدت مثني مثني، والصحيح: أن الإقامة فرادى، سواء رجع في الأذان، أو لم يرجع.

قال المزني: فإن قال قائل: قد أمر بلال بأن يوتر الإقامة.

قيل له: فأنت تثي (الله أكبر، الله أكبر) فتجعلها مرتين.

قال القاضي حسين: منهم من قال: هذا سؤال من مالك على الشافعي.

ومنهم من قال: هذا سؤال من مذهبه القديم على مذهبه الجديد.

وبيانه أن نقول: يوتر الإقامة، ثم نقول في قوله: قد قامت الصلاة مرتين وفي قوله: الله أكبر مرتين، وهذا يكون مثني مثنى.

فأما وأنت تقول: الإقامة فرادي ثم يثني قوله: الله أكبر مرة في أول الإقامة، ومرة في آخرها فما عممت كلمات الإقامة في الإقامة، إلا أن الصحيح أن نقول: أردنا بقولنا الإقامة فرادى، يعني على شطر كلمات الأذان إلا قوله: قد قامت الصلاة، فإنه يقولها مرتين.

وقال المزني: قد قال في القديم: يزيد في أذان الصبح التثويب، وهو: الصلاة خير من النوم، مرتين، ورواه عن بلال مؤذن النبي ﷺ وعن علي ﵁ وكرهه في الجديد، لأن أبا محذورة لم يحكه عن النبي ﷺ.

قال المزني: وقياس قوليه: أن الزيادة أولى به في الأخبار كما أخذ في التشهد بالزيادة، وفي دخول النبي ﷺ البيت بزيادة أنه صلى فيه، وترك من قال: لم يفعل.

قوله: وقال في القديم، ويزيد في صلاة الصبح التثويب.

قال القاضي حسين: التثويب أن يقول المؤذن في أذان الصبح بعد ما قال حي