Skip to content

التعليقة للقاضي حسين

Printed page: 1/ 385

Text

باب فضل الجنب وغيره قال الشافعي: أخبرا مالك [بن أنس] عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك، قال: رأيت رسول الله ﷺ أتي بالوضوء، فوضع يده في ذلك الإناء، وأمر الناس أن يتوضئوا منه، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، حتى توضأ الناس من عند آخرهم. وعن ابن عمر ﵄، أنه قال: كان الرجال والنساء يتوضئون في زمن رسول الله ﷺ في إناء واحد جميعًا. وروى عن عائشة أنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، تعني من الجنابة وأنها كانت تغسل رأس رسول الله ﷺ وهي حائض. قال الشافعي: [ولا] بأس أن يتوضأ ويغتسل بفضل الجنب والحائض؛ لأن النبي ﷺ إذا اغتسل وعائشة من إناء واحد، فقد اغتسل كل واحد منهما بفضل صاحبه. قال: وليست الحيضة في اليد، ولا المؤمن بنجس، إنما تعبد بأن يماس الماء في بعض حالاته. وكذلك ما روى ابن عمر: أن كل واحد توضأ بفضل وضوء صاحبه، في كل ذلك دللة أنه لا توقيت [بما] يتطهر به المغتسل والمتوضي، إلا الإتيان بالماء على ما أمره الله ﷿ به، وقد يخرق بالكثير، فلا يكفي، ويرفق بالقليل فيكفي. قال: وأحب أن ينقص عما روى عن النبي ﷺ أنه توضأ بالمد، واغتسل بالصاع.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التعليقة للقاضي حسين» (١/ ٣٨٥)
Short
القاضي الحسين، التعليقة للقاضي حسين، ج ١، ص ٣٨٥.
Full
القاضي الحسين (ت ٤٦٢هـ). التعليقة للقاضي حسين. ٤٦٢هـ، ج ١، ص ٣٨٥.

Go to a printed page