Skip to content

التعليقة للقاضي حسين باب الطهارة باب الغسل للجمعة والأعياد، وما جاء فيهما

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين

Printed page ١/ ٥٣٥

فعلى ما ذكرنا من الأوجه الثلاث، إن قلنا: ترتفع، فتحصل له فضيلة غسل الجمعة.

وإن قلنا: لا ترتفع الجنابة، فهل تحصل له فضيلة غسل الجمعة؟

فوجهان: أحدهما: بلى؛ لأنه نوى له.

والثاني: لا لبقاء الجنابة فيه.

قال المزني: وأولى الغسل أن يجب عندي بعد غسل الجنابة الغسل من غسل الميت، والوضوء من مسه مفضيًا إليه، ولو ثبت الحديث بذلك عن النبي ﷺ قلت به ثم غسل الجمعة، ولا نرخص في تركه، ولا نوجبه إيجابًا لا يجزيء غيره.

قال المزني: إذا لم يثبت، فقد ثبت تأكيد غسل الجمعة، فهو أولى، وأجمعوا أنه من مس خنزيرًا، أو مس ميتة: أنه لا غسل، ولا وضوء عليه إلا غسل ما أصابه، فكيف يجب عليه ذلك في أخيه المؤمن؟

قال القاضي حسين: الغسل من غسل الميت سنة مؤكدة.

وفيه قول آخر: أنه واجب، لأنه علق القول فيه بقوله: لو ثبت الحديث في ذلك لقلت بوجوبه.

روى عنه ﵇ أنه قال: من غسل ميتا فليغتسل ومن مس ميتًا فليتوضأ. وروى: ومن حمل ميتًا فليتوضأ.