الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
وقد سبقه العقيلي، فقال: لا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند (١).
وقال ابن تيمية: «إذا كان أهل المعرفة بالحديث متفقين على أنه ليس في الجهر حديث صحيح ولا صريح، فضلًا أن يكون فيها أخبار مستفيضة أو متواترة امتنع أن النبي ﷺ كان يجهر بها، كما يمتنع أنه كان يجهر بالاستفتاح والتعوذ ثم لا ينقل ..... ثم قال: «وإذا كان الجهر بها ليس فيه حديث صحيح صريح، فكيف يمكن بعد هذا أن النبي ﷺ كان يجهر بها، ولم تنقل الأمة هذه السنة، بل أهملوها وضيعوها؟» (٢).
الدليل الثاني:
(ح-١٣٥٦) ما رواه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء،
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة، بـ ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ .... الحديث (٣).
الدليل الثالث:
(ح-١٣٥٧) ما رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة، عن وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة،
عن أنس، بلفظ: صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا لا يجهرون بـ ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ [الفاتحة: ١] (٤).
[هذا الإسناد في غاية الصحة]
ولم ينفرد وكيع عن شعبة بلفظ: (لا يجهرون)، وإن كان لا يضره لو تفرد به، فقد تابعه على هذا جماعة من الرواة، فقد تابعه علي بن الجعد، وعقبة بن خالد وعبيد الله