الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
الفرع الثالث في الجهر بالبسملة
المدخل إلى المسألة:
* أجمع العلماء على صحة الصلاة، سواء أجَهَرَ بالبسملة أم أَسَرَّ بها.
* الإسرار بالبسملة هو المنقول من السنة الفعلية عن النبي ﷺ، وعليه عمل أبي بكر وعمر وعثمان، وروي عن علي بن أبي طالب.
* لا يصح في الجهر بالبسملة حديث مرفوع إلى النبي ﷺ، قاله العقيلي والدارقطني، وابن تيمية وغيرهم، والأصل عدم المشروعية إلا بدليل.
* صح الجهر بالبسملة عن بعض الصحابة ﵃، ونقله البيهقي في الخلافيات عن آل محمد، فمنهم من فعل ذلك اجتهادًا، ومنهم من فعل ذلك بغرض التعليم خوفًا من ترك قراءتها.
* الجهر والإسرار توقيفي، فيجهر بالتأمين ويسر بالتعوذ، وكلاهما ليسا من القرآن بالاتفاق، ويسر بالبسملة ويجهر بغيرها من القرآن.
* الرواية الصريحة بنفي الجهر مفسرة للرواية المحتملة: (كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين)، والمتشابه يجب رده إلى المحكم، أما رد الروايات الصريحة بالمحتملة فلا يصح، كما لا يجوز رد المحكم إلى المتشابه.
[م-٥٣٣] اختلف العلماء في الجهر بالبسملة
فقيل: يكره، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والحنابلة (١).