Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الخامس في تكرار الاستعاذة في كل ركعة

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٥٢

الدليل الثاني:

(ح-١٣٣١) روى مسلم تعليقًا، قال: وحدثت عن يحيى بن حسان، ويونس المؤدب، وغيرهما، قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثني عمارة بن القعقاع، حدثنا أبو زرعة، قال:

سمعت أبا هريرة، يقول: كان رسول الله ﷺ إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ ولم يسكت (١).

[صحيح] (٢).

وجه الاستدلال:

قوله: (ولم يسكت) نفي لمطلق السكوت، فكان هذا دليلًا على أنه لم يستفتح ولم يتعوذ؛ إذ لو تعوذ لتطلب ذلك قدرًا من السكوت لكي يتعوذ سِرًّا.

* ونوقش هذا الاستدلال:

يحتمل بالنفي أنه أراد مطلق السكوت، وهذا يشمل حتى سكوته للبسملة، ويحتمل أنه أراد بالنفي سكوته المعهود في الركعة الأولى، والتي فيها دعاء الاستفتاح، والتعوذ والبسملة، وهي سكتة طويلة، بخلاف سكوته للتعوذ والبسملة فهي سكتة لطيفة لا يحس بها المُؤْتَمُّ؛ لاشتغاله بحركة النهوض للركعة، والله أعلم، وإذا احتمل هذا لم يكن في الحديث حجة على نفي التعوذ للركعة الثانية، والله أعلم.