Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الرابع في الجهر بالاستعاذة

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٤٧

وقيل: يسن الجهر بها في الصلاة الجهرية، وهو قول للشافعية في مقابل الأصح، وجوز مالك الجهر بها في قيام رمضان، وهو ظاهر المدونة (١).

وقال الشافعي في الأم: «أيهما فعل أجزأه» (٢)، وفهم أصحابه منها التخيير بينهما.

وقال ابن أبي ليلى: «الإسرار والجهر سواء، هما حسنان» (٣).

* دليل من قال: لا يجهر بالاستعاذة:

الدليل الأول:

قال ابن تيمية: «لم يَنْقُل أحدٌ عن النبي ﷺ أنه جهر بالاستعاذة» (٤).

وقال السرخسي: «الجهر بالتعوذ لم يُنْقَل عن رسول الله ﷺ، ولو كان يجهر به لنقل نقلًا مستفيضًا» (٥).

وقال ابن قدامة: «ولا يجهر بها -يعني الاستعاذة- لا أعلم فيه خلافًا» (٦).

وإذا لم يصح الإجماع فإنه يدل على أنه قول أكثر الأمة.

الدليل الثاني:

أن الإسرار بها عمل الخلفاء الراشدين، إلا أن يجهر لعارض كما لو جهر بقصد التعليم، أما أن يجهر بها على سبيل الدوام فاعتبر ابن تيمية ذلك بدعة في العبادة.