Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الثالث في محل الاستعاذه

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٤٣

وما نسب لأبي هريرة إن صح عنه، وابن سيرين يحتمل التأويل (١).

(ث-٣٠٨) فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب،

عن محمد أنه كان يتعوذ قبل قراءة فاتحة الكتاب وبعدها، ويقول في تعوذه: أعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين، وأعوذ بالله أن يحضرون (٢).

[صحيح].

فيحتمل أن يكون تعوذه بعد الفاتحة ليس من أجل الفراغ من الفاتحة، وإنما أعاد التعوذ اجتهادًا منه لقراءة ما تيسر من القرآن، فجعل الاستعاذة في حكم البسملة، يكررها بتكرار القراءة، والله أعلم.

ونقل الرازي في تفسيره قولًا آخر، فقال: «أن يقرأ الاستعاذة قبل القراءة بمقتضى الخبر، وبعدها بمقتضى القرآن جمعًا بين الدليلين بقدر الإمكان» (٣).

وهذا يصح لو كانت دلالة القرآن أنه يستعيذ بعدها.

وقال مالك: يتعوذ قبل الإحرام حتى لا يكون بعد الإحرام ذكر إلا القراءة،