Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الثالث في محل الاستعاذه

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٤٢

لأن الاستعاذة إن كانت لدفع الوسوسة، فهي ترد على الصلاة كما ترد على القراءة، والمصلي بحاجة إلى الاستعاذة بالله من شر الشيطان ووسوسته.

(ح-١٣٢٩) لما رواه البخاري ومسلم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،

عن أبي هريرة ﵁، قال: قال النبي ﷺ: إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط، فإذا قضي أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضي أقبل، حتى يخطر بين الإنسان وقلبه، فيقول: اذكر كذا وكذا، حتى لا يدري أثلاثًا صلى أم أربعًا، فإذا لم يَدرِ ثلاثًا صلى أو أربعًا، سجد سجدتي السهو (١).

وقال أبو يوسف من الحنفية: إن التعوذ تبع للثناء يعني بالثناء دعاء الاستفتاح، وليس تبعًا للقراءة خلافًا لصاحبيه (٢).

لأنه نوع من الدعاء فهو أشبه بدعاء الافتتاح، لكونه يأتي بعده متصلًا به، ويأخذ حكمه في عدم وجوبه، وعدم الجهر به.

وقيل: يتعوذ بعد القراءة، وهو قول داود، وإحدى الروايتين عن ابن سيرين، والنخعي، ونسب لأبي هريرة، وحكي قولًا في مذهب المالكية.