Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الثاني في صفة الاستعاذه

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٣٧

* واستدلوا لذلك بأدلة منها:

الدليل الأول:

وردت الاستعاذة في القرآن بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ [النحل: ٩٨].

فهذه إحدى الصفتين:

ووردت الاستعاذة من نزغ الشيطان بقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم﴾، [فصلت: ٣٦].

وبقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم﴾ [الأعراف: ٢٠٠].

فاستحب الجمع بينهما في الاستعاذة، فبعضهم رأى الجمع بينهما بلفظ: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وهو وجه في مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، واختارها الحسن البصري (١).

وبعضهم رأى الجمع بينهما بلفظ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم، وهو رواية عن أحمد، وجزم به في الهداية والمستوعب، واختاره ابن أبي موسى من الحنابلة، وحكاه إسحاق عن مسلم بن يسار، وبه قال الثوري (٢).

وقال المازري في شرح التلقين: «وقال بعض أصحابنا في صفة التعوذ: أعوذ