الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
المبحث الثاني في صفة الاستعاذه
المدخل إلى المسألة:
* الأحاديث الواردة في صفة الاستعاذة في الصلاة لا يصح منها حديث، وما صح منها خارج الصلاة ليس فيها ما يدل على قصر الاستعاذة على هذه الصفة.
* قوله تعالى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ﴾ ليس نصًّا في استحباب صيغة معينة، وإنما هو أمر مطلق بالاستعاذة.
* إذا لم نؤمر بصيغة معينة كان ذلك دليلًا على السعة.
* المطلوب الاستعاذة بالله أو بأي اسم من أسمائه من الشيطان الرجيم، فأي لفظ كان فقد تحقق المراد.
* تنوع صيغ الاستعاذة في القرآن والسنة دليل على السعة في الأمر، قال تعالى عن امرأة عمران: ﴿وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾.
وقال تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِين (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُون﴾.
وقال عن مريم: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ﴾.
وقال عن موسى: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم﴾ وفي آية أخرى: ﴿أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِين﴾.
وقال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾ وجاء في السنة: أعوذ بكلمات الله التامات، وجاء أيضًا: أعوذ بك من شر نفسي وشرِّ الشيطان وشركه.
[م-٥٢٧] ذهب أكثر الفقهاء إلى أن التعوذ يحصل بكل لفظ يشتمل على الاستعاذة بالله من الشيطان خلافًا لابن حزم حيث قال بوجوب: أعوذ بالله