Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الثالث في سكوت الإمام بعد الفراغ من التأمين

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٩٣

الفاتحة- قدر قراءة المأموم» (١).

وقال بعضهم: يستحب أن يسكت المأموم سكتة لطيفة بعد قراءة الفاتحة، لا لأجل قراءة من خلفه، وإنما لأجل تراجع النفس إليه، ومن أجل أن يبسمل فيها، ويتفكر فيها فيما يقرأه كالسكتة عند انقضاء القراءة (٢).

* دليل من قال: لا تشرع السكتة بعد الفاتحة:

الدليل الأول:

لم يصح دليل في مشروعية السكتة بعد الفاتحة، والأصل عدم المشروعية.

قال ابن تيمية: «لو كان النبي ﷺ يسكت سكتة تتسع لقراءة الفاتحة لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله؛ فلما لم ينقل هذا أحد علم أنه لم يكن» (٣).

الدليل الثاني:

(ح-١٣١٠) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن،

عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ كانت له سكتتان، سكتة حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية، قبل أن يركع، فذكر ذلك لعمران بن حصين، فقال: كذب سمرة، فكتب في ذلك إلى المدينة إلى أُبَيٌّ بن كعب فقال: صدق سمرة (٤).

[صحيح، والمحفوظ فيه سكتتان: قبل القراءة، وبعد الفراغ منها قبل الركوع] (٥).