الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
ما نقله ابن القاسم عن مالك (١).
وقيل: يرسل يديه إلى جنبه مطلقًا في الفرض والنفل، وهو رواية عن مالك، وبه قال الليث بن سعد، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وغيرهم (٢).
واختلف أصحاب مالك في تأويل كراهة القبض في الفرض، أهو إذا فعله بقصد الاعتماد، وهذا التأويل لعبد الوهاب وهو المعتمد، أم كراهته خيفة اعتقاد وجوبه على العوام، وهذا التأويل للباجي وابن رشد، أم خيفة إظهار الخشوع، وليس بخاشع في الباطن، وهذا التأويل لعياض، وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض؟ (٣).
وقيل: القبض مباح في الفرض والنفل، وهي رواية أشهب، وهو معنى ما ذهب إليه عطاء، والأوزاعي، وابن عبد البر من التخيير بين القبض والإرسال (٤).
ووجود أربعة أقوال في مذهب المالكية من الاستحباب، إلى الكراهة، إلى الإباحة، إلى التفريق بين الفرض والنفل يرجع إلى خفة حكم القبض وأنه عندهم من الفضائل، فلا معنى لانتقاد المذهب بالقول بالإرسال مع قوله بالاستحباب، ونص عليه في الموطأ، وكأنه هو الذي ابتدع القول بالإرسال وحده.
• دليل الجمهور على الاستحباب:
الدليل الأول:
(ح-١٢٦٦) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي حازم،