الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
• وجه قول من قال: ينظر إلى موضع سجوده:
أدلتهم هي أدلة النظر إلى موضع السجود حال القيام، وقد تقدم ذكر أدلتهم في المسألة السابقة.
ولأن جمع النظر في موضع واحد أقرب إلى الخشوع، من إرسال الطَّرْف إلى مواضع مختلفة في القيام والركوع والجلوس، وموضع سجوده أشرف وأسهل.
ولأنه لا يوجد دليل على اختلاف موضع النظر بين القيام والركوع والجلوس.
• دليل من قال: ينظر إلى السبابة في حال التشهد:
الدليل الأول:
(ح-١٢٢٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني عامر بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في التشهد، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته (١).
[اختلف فيه على ابن عجلان في قوله: (لم يجاوز بصره إشارته) والحمل عليه، لا من الرواة عنه، وقد رواه عثمان بن حكيم وزياد بن سعد، وعمرو بن دينار عن عامر، ولم يذكروا فيه هذا اللفظ] (٢).