Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الثامن في الصاق إحدى القدمين بالأخرى حال القيام

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤٧٣

أصابع (١).

وكره المتقدمون من المالكية إقران القدمين معًا في القيام، واقتصر عليه خليل في مختصره (٢).

واختلف المتأخرون في حقيقته:

فقيل: ضم القدمين معًا سواء أَعْتَمَدَ عليهما معًا، أم راوح بينهما، فإذا فرق بينهما فلا كراهة، وهذا التفسير موافق لقول الجمهور.

وقيل: المكروه التزام الاعتماد على القدمين معًا بصفة دائمة، سواء أكان ذلك مع تفريق القدمين أم كان ذلك مع ضمهما، بحيث يرى أن ذلك من سنة الصلاة، فإن فعل أحدهما (التفريق أو الضم) ولم يعتقد أن ذلك من سنة الصلاة، أو لم يعتمد عليهما دائمًا، بأن كان متى شاء رَوَّح واحدة، وأقام على الأخرى فهذا جائز بلا كراهة، سواء أَفَرَّقَ بينهما أم ضمهما، فالأمر واسع، يفعل من ذلك ما يسهل عليه، وهذا القول تفرد به المالكية (٣).

قال اللخمي في التبصرة: «إلصاق القدم بالقدم في الصلاة، والتفريق بينهما في الصلاة واسع على قدر ما تيسر» (٤).

يقصد بذلك أنه لا يعتقد أن ذلك من سنة الصلاة التي ينبغي عليه التزامها.