Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الباب الخامس أحكام القيام في الصلاة الفصل الخامس في استناد المصلي في القيام

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤٣٩

معلقًا، لا قائمًا.

وأما مذهب المالكية فإن بناء مذهبهم راجع إلى توصيف ما زاد من القيام على القدر الواجب:

أيلحق بالفرض لاتصاله به، وعدم تميزه، ولكونه لو جلس فيه مع قدرته لم تصح صلاته، وعليه فلو استند فيه بطلت صلاته، أم أن الزائد على القدر الواجب يعتبر نفلًا، والخلل إذا وقع في القدر المستحب، لا يؤثر على صحة الصلاة؛ لأن المصلي لو اقتصر على القدر الواجب، وركع، تمت صلاته؟

في هذه المسألة قولان لأهل العلم هما وجهان في مذهب الشافعية والحنابلة (١).

قال ابن الرفعة: هل يكون جميع قيامه فرضًا، أو قدر الفاتحة فقط، فيه وجهان» (٢).

وقال ابن رجب: «من وجبت عليه عبادة، فأتى بما لو اقتصر على ما دونه لأجزأه، هل يوصف الكل بالوجوب، أو قدر الإجزاء منه؟

إن كانت الزيادة متميزة منفصلة، فلا إشكال في أنها نفل بانفرادها، كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوها، وأما إن لم تكن متميزة ففيه وجهان مذكوران في أصول الفقه» (٣).

والصواب في هذه المسألة: أن الزيادة على الواجب إن تميزت كصلاة التطوع بالنسبة إلى المكتوبات فهي ندب بالاتفاق.

وإن لم تتميز فالكل في حكم الواجب على الصحيح من قولي أهل العلم.