وقيل: يكره، وهو ظاهر مذهب الحنفية، ومذهب الشافعية والحنابلة (٢).
واختلف في حكمة النهي عن التشبيك:
فقيل: لكونه من الشيطان كما في حديث أبي سعيد مرفوعًا: إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن، فإن التشبيك من الشيطان ... رواه أحمد، وسيأتي تخريجه في الأدلة إن شاء الله تعالى.
وقيل: لأن التشبيك يجلب النوم، وهو من مَظَانِّ الحدث.
وقيل: لأن صورة التشبيك تشبه صورة الاختلاف، كما نبه عليه في حديث ابن عمر (٣).
قال الخطابي في معالم السنن: «قد يفعله بعض الناس عبثًا وبعضهم ليفرقع أصابعه عندما يجد من التمدد فيها، وربما قعد الإنسان فشبك بين أصابعه واحتبى بيديه، يريد به الاستراحة، وربما استجلب به النوم فيكون ذلك سببًا لانتقاض طهره فقيل لمن تطهر وخرج متوجهًّا إلى الصلاة لا تشبك بين أصابعك؛ لأن جميع