Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الشرط الثامن في اشتراط القدرة على التكبير

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤١٨

ونفي الوجوب عند الحنفية لا يلزم منه نفي الاستحباب، وقد استحبوا في النسك أن يحرك الأخرس لسانه بالتلبية، والباب واحد، والقول بالاستحباب قول ضعيف، قال ابن تيمية: «لو قيل ببطلان الصلاة بذلك -يعني بتحريك اللسان- كان أقوى» (١).

• وجه القول بسقوط التكبير عنه:

أن القدرة شرط في كل الواجبات، من عجز عن شيء سقط عنه، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

ولأنه أقرب إلى العبث.

قال ابن قدامة: «لأن ذلك -يعني تحريك اللسان- إنما وجب على الناطق ضرورة القراءة، وإذا سقطت سقط ما هو من ضرورتها، كالجاهل الذي لا يحسن شيئًا من الذكر، ولأن تحريك لسانه بغير القراءة عبث مجرد، فلا يرد الشرع به» (٢).

وقيل: يلزمه تحريك لسانه، حكاه العراقيون عن نص الشافعي، قال ابن الرفعة: فإن عجز عن ذلك نواه بقلبه، واختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة (٣).

• وجه قول الشافعية:

أن الواجب النطق بالتكبير بتحريك اللسان، فإذا عجز عن أحدهما لم يسقط الآخر؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور.

قال الرملي: «إن كان مراد الشافعي والأصحاب بذلك من طرأ خرسه، أو خبل لسانه بعد معرفته القراءة وغيرها من الذكر الواجب فهو واضح؛ لأنه حينئذٍ يحرك لسانه وشفتيه ولهواته بالقراءة على مخارج الحروف، ويكون كناطق انقطع صوته فيتكلم بالقوة، ولا يسمع صوته، وإن أرادوا أعم من ذلك فهو بعيد، والظاهر أن