الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
فسر الحنفية قوله: (لا يتم التكبير): أي لا يمده (١).
وقال أبو داود: معناه إذا رفع رأسه من الركوع، وأراد أن يسجد لم يكبر، وإذا قام من السجود لم يكبر.
فجعل الإتمام في مقابل النقص: أي ينقص التكبير، وهذا ما أحدثه بعض حكام بني أمية، وهذا التفسير ورد في بعض طرق الحديث، وعلى كل حال الحديث لا يصح، ولو صح فهو مخالف للسنة من الجهر بالتكبير في كل مواضعه من الصلاة.
الدليل الثاني:
قال الرافعي في شرح الوجيز: «روي أنه ﷺ قال: التكبير جزم، والتسليم جزم» (٢).
وفسر ابن نجيم: التكبير جزم: أي بلا مد، وذلك بحذفه من غير تطويل (٣).
قال الحافظ في التلخيص: «لا أصل له بهذا اللفظ، وإنما هو قول إبراهيم النخعي» (٤).
قلت: ولم يثبت ذلك عن إبراهيم النخعي، وإن اشتهر عنه ذلك.
(ث-٢٨٠) فقد رواه عبد الرزاق في المصنف، عن يحيى بن العلاء، عن مغيرة، قال: ... قال إبراهيم: التكبير جزم، يقول: لا يمد (٥).
[ضعيف جدًّا فيه يحيى بن العلاء متهم] (٦).
وأما الزيادة عن المد الطبيعي:
فقيل: تكره، ولا تفسد به الصلاة، وهو المختار عند الحنفية، ومذهب الحنابلة (٧).