الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
(أبو عامر الخزاز) به بنحوه، وفيه: فجذب رسول الله ﷺ بثوبه، وقال: أتصلي الصبح أربعًا؟ (١).
[المحفوظ أنه مرسل] (٢).
الدليل الثالث:
الصلاة من الواجبات الموسعة، لكن الوقت يتعين لفعلها بأحد أمرين:
الأول: أن يضيق الوقت حتى لا يبقى إلا مقدار فعلها، فيتعين الوقت لفعل الفريضة،
الثاني: أن يتعين الوقت لفعلها بفعل العبد، بأن يُدعى الناس إلى فعلها جماعة فإذا توجه الأمر إلى الناس بالإقبال على الصلاة وذلك بقول المؤذن في الإقامة: حي على الصلاة، حي على الفلاح تعين الوقت للفعل، لقوله ﷺ (إذا سمعتم الإقامة فامشوا ... )، وهذا لمن كان خارج المسجد.
ولقوله ﷺ في حديث أبي هريرة المتفق عليه: ... فإذا كبر فكبروا، وهذا لمن كان داخل المسجد، وقوله: (فكبروا) الفاء دالة على الترتيب والتعقيب بلا تأخير، فلا يجوز الإعراض عن إجابة المؤذن، ولا التأخر عن متابعة الإمام بالاشتغال عنها بالتطوع، فإذا تعين الوقت للفريضة بطل التطوع.
الدليل الرابع:
(ح-١١٥١) ما رواه أحمد من طريق أبي عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر ابن يزيد بن الأسود،
عن أبيه، قال: حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، قال: فصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح أو الفجر، قال: ثم انحرف جالسًا، واستقبل الناسَ بوجهه، فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس، فقال: ائتوني بهذين الرجلين، قال: فَأُتِيَ بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناسَ؟ قالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا