Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الفرع الثاني إذا أقيمت الصلاة وهو يصلي النافلة

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٢٦١

قال في الإنصاف: «وقيل: لا يدركها إلا بركعة، وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى، واختاره الشيخ تقي الدين، وذكره رواية عن أحمد، وقال: اختاره جماعة من أصحابنا» (١).

واختار شيخنا ابن عثيمين ﵀: أنه إن صلى منها ركعة كاملة أتمها خفيفة، وإلا قطعها (٢).

واختار شيخ شيخنا ابن باز عليه رحمة الله: أنه إن بقي من النافلة مقدار ركعة كاملة قطعها، وإن بقي من النافلة أَقَلُّ من ركعة أتمَّها، وبه قال المباركفوري ﵀ (٣).

هذه أقوال فقهائنا عليهم رحمة الله، وسبب اختلافهم يرجع إلى اختلافهم في مسألتين:

المسألة الأولى: الاختلاف في وجوب إتمام النفل بعد الشروع فيه.

المسألة الثانية: اختلافهم في العلة من النهي عن التنفل إذا أقيمت الصلاة: أهو من أجل تحصيل فضل الجماعة، وبأي شيء يدرك فضل الجماعة، أم هو من أجل الأمر بمتابعة الإمام؛ لقوله ﷺ: إذا كبر فكبروا، ولأن الصلاة إذا أقيمت تعين الوقت للفرض، والنفل لا يزاحم الفرض.

إذا علم ذلك ننتقل منه إلى ذكر الأدلة:

• دليل من قال: يتمها مطلقًا ولو خشي فوات الجماعة:

هذه المسألة بناها الحنفية على مسألة أخرى، وهي وجوب إتمام النافلة بالشروع فيها، وهي مسألة خلافية (٤).