سئل أبو حنيفة في الرجل يرفع رأسه من الركوع: قال: «يقول: ربنا لك الحمد، ويسكت، وكذلك بين السجدتين يسكت» (١).
وجاء في منحة الخالق: «مصلي النافلة ولو سنة يسن له أن يأتي بالأدعية الواردة، نحو ملء السموات والأرض إلى آخره بعد التحميد، واللهم اغفر لي وارحمني بين السجدتين» (٢).
وقال الشافعية والحنابلة والمالكية يدعو بين السجدتين على اختلاف بينهم في حكمه كما سيأتي (٣).
واختلف القائلون بمشروعية الدعاء في حكمه، وهل يتعين بصيغة معينة؟
فقيل: يجوز الدعاء بين السجدتين، اقتصر عليه ابن الجلاب، وابن الحاجب، وهو ظاهر عبارة خليل.
قال ابن الجلاب: «ولا بأس بالدعاء في أركان الصلاة كلها سوى الركوع، فإنه يكره فيه الدعاء» (٤).
وقال في لوامع الدرر: «لا يكره للمصلي أن يدعو بين السجدتين على الصحيح، وأما في السجود فمندوب» (٥).
وقال في جواهر الدرر: «لا بين سجدتيه، أي: لا يكره عند الرفع من الأولى،