إذا عدم الدليل كان الإنسان حرًّا في وضع قدميه، إما أن يضعهما على طبيعتها تبعًا لفخذيه؛ لأن الأصل في المصلي فيما لم يرد فيه نص أن يكون على طبيعته، ولا ينتقل عنها إلا بدليل
وإما أن يكون مخيرًا بأن يضعهما كيف تيسر له، لأن غياب النص فيه توسعة للمصلي فيكون الخيار له، وما كان ربك نسيًّا.
• دليل من قال: يستحب أن يرص عقبيه:
(ح-١٨٨٠) ما رواه ابن خزيمة من طريق ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني عمارة بن غزية قال: سمعت أبا النضر يقول: سمعت عروة بن الزبير يقول:
قالت عائشة زوج النبي ﷺ: فقدت رسول الله ﷺ وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًّا عقبيه مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول: أعوذ برضاك من سخطك .... الحديث (١).
[غريب من حديث عروة، وفي إسناده يحيى بن أيوب، وقد تفرد بقوله: (راصًّا عقبيه)، والحديث في مسلم من طريق آخر، وليس فيها قوله: (راصًّا عقبيه)] (٢).