(ح-١٨٦٩) روى البخاري ومسلم من طريق شعبة، قال: سمعت قتادة،
عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب (١).
قال ابن رجب: «قوله: (اعتدلوا في السجود) يريد به: اعتدال الظهر فيه، وذلك لا يكون مع افتراش الذراعين، إنما يكون مع التجافي (٢).
فالحديث أمر بالاعتدال في السجود، ونهى عن بسط الذراعين.
فالاعتدال في السجود لا يراد منه تسويته فإن ذلك يعني استواء أسفل الظهر بعنقه، ومعلوم أن أسفل الظهر في السجود أعلى من العنق، وإنما أراد بالاعتدال: التوسط بين الافتراش والقبض قاله ابن حجر.
فلا يمد ظهره مدًّا مبالغًا فيه يخرجه عن حد الاعتدال، ولا يقبضه بحيث يبسط ذارعيه على الأرض ويلصق بطنه بفخذيه، بل يكون وسطًا بينهما وذلك برفع البطن