Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المسألة الرابعة في حكم رفع الذراعين عن الأرض في السجود

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٢٤٤

مذهب الجمهور، من المالكية، والشافعية، والحنابلة (١).

قال ابن القاسم كما في المدونة: «قال مالك: كره أن يفترش الرجل ذراعيه في السجود» (٢).

• دليل من قال بالتحريم:

الدليل الأول:

(ح-١٨٢٨) روى البخاري ومسلم من طريق شعبة، قال: سمعت قتادة،

عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب (٣).

قال ابن رجب: «قوله: (اعتدلوا في السجود) يريد به: اعتدال الظهر فيه، وذلك لا يكون مع افتراش الذراعين، إنما يكون مع التجافي (٤).

وجه الاستدلال:

أن الرسول ﷺ نهى عن بسط الذراعين انبساط الكلب، ودلالته على التحريم من وجهين:

الأول: أن الأصل في النهي التحريم، ولا صارف له إلى الكراهة.

الثاني: ليس لنا مثل السوء، فالتشبيه بالحيوان لا يأتي إلا ويحمل على الذم الشديد، ولم يشبه في الحيوان في كتاب الله إلا في الأمور المحرمة،

قال تعالى عن الكفار: ﴿إِنْ هُمْ إِلَاّ كَالأَنْعَامِ﴾ [الفرقان: ٤٤].