Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الثاني عشر صلاة تحية المسجد في وقت النهي

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١٩٨

فصلاهما بعد العصر، وكان إذا صلى صلاة أثبتها (١).

وأما معارضة قضاء النبي ﷺ لراتبة الظهر بعد العصر بما يروى عن ذكوان، عن أم سلمة فهو حديث شاذ ومنقطع، والضعيف لا يقوى على معارضة الصحيح.

وأما سلوككم سبيل الترجيح بين أحاديث المنع والجواز؛ لكون أحاديث المنع أكثر، ومتواترة، ومن السنن القولية، وعمومها مراد بخلاف الفعل فإنه لا عموم له، فهذا جيد لو أنه قد تعذر الجمع بين هذه الأحاديث، فإن من القواعد أنه لا يصار إلى الترجيح إلا عند تعذر الجمع؛ وذلك أن الترجيح يؤدي إلى إعمال أحد الدليلين وإبطال المرجوح مع صحته، بخلاف الجمع فإنه إعمال لجميع الأدلة فكان أولى، والجمع أن يقال: إن النهي متوجه للنفل المطلق، والجواز متوجه لذوات الأسباب، ودعوى احتمال أن يكون القضاء مختصًّا بالنبي ﷺ قول ضعيف؛ لأن الخصوصية لا تثبت بالاحتمال، فالأصل التأسي بالنبي ﷺ حتى يأتي دليل صحيح صريح بأن هذا الفعل خاص بالنبي ﷺ، والله أعلم.

الدليل الثالث:

(ح-١١٢١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزبير، عن عبد الله بن باباه،

عن جبير بن مطعم، يبلغ به النبي ﷺ قال: يا بني عبد مناف، لا تمنعُنَّ أحدًا طاف بهذا البيت أو صلى أي ساعة من ليل أو نهار.

[صحيح لغيره] (٢).