Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث العاشر تحية المسجد لمن صلى ركعتي الفجر في البيت

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١٥٨

مذهب الحنفية، والمالكية، ورواية عن الإمام أحمد، وهي المشهور من مذهبه (١).

قال ابن رجب: «وهذا قول جمهور العلماء ... وهو مذهب الثوري، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد في ظاهر مذهبه» (٢).

قال الترمذي في سننه: «وهو ما اجتمع عليه أهل العلم: كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر» (٣).

إلا أن مالكًا أذن في صلاة الوتر في حق من فاته وتره من الليل، بأن يصليه بعد طلوع الفجر، وقبل الفريضة (٤).

قال مالك في الموطأ: «وإنما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر» (٥).

قال الباجي في المنتقى: «من أدرك الوتر قبل صلاة الصبح وبعد الفجر فقد أدرك وقته، إلا أنه وقت ضرورة، لا وقت اختيار» (٦).

وقد سبق بحث هذه المسألة في قضاء النوافل، ولله الحمد.

ومن رأى من العلماء أن طلوع الفجر ليس من أوقات النهي، أو كان يراه من أوقات النهي، ولكن يرى جواز ذوات الأسباب في أوقات النهي لم يمنع من صلاة تحية المسجد إذا صلى ركعتي الفجر بالبيت، وهذا هو الأقوى، وهو المشهور عند عامة أصحاب الشافعي، ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية، والله أعلم (٧).