معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام
Printed page ١٦٥
الفصل الثّاني في ذم الغيبة والنميمة
قَالَ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ [الحجرات: ١١].
قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ [الحجرات: ١٢].
قال ابن عباس: نهى المؤمن أن يظنَّ بالمؤمن (١) شراً (٢).
وقال الزجَّاج: هو أن يظن بأهل الخير سوءاً، ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ﴾ [الحجرات: ١٢].
ثم قال بعض العلماء: يأثم بنفس ذلك الظن، وإن لم ينطق به (٣).
﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢].
عن أبي هريرة قال النبي ﷺ: "يؤتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي يَغْتَابُ النَّاسَ في الدُّنْيَا، فَيُقَالُ لَهُ: كُلْ لَحمَ أَخِيكَ مَيْتاً كَما أَكَلْتَهُ حَيّاً" (٤)، وذلك قولُه