Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل السابع عشر في ذكر المعراج

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١١٥

الفصل السَّابع عشر في ذكر المعراج

لا خلاف بين المسلمين والعلماء في صحة الإسراء لرسول الله ﷺ، فمن ذلك: ما جاء مصرّحاً به في القرآن؛ كقوله تعالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ [الإسراء: ١].

هذا غاية التصريح من ربِّ العالمين.

وأما الأحاديثُ، فكثيرة؛ منها:

ما روى البخاريُّ، ومسلمٌ، عن أنسِ بن مالكٍ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: "أُتِيتُ بِالبُراقِ يعني: ليلة الإسراء، وَهوَ دَابَّةٌ أبيضُ، طَوِيلٌ، فَوْقَ الحِمَارِ، وَدُونَ البَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِه"، قَالَ: "فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَرَبَطْتُهُ بالحَلْقَةِ التي تَرْبِطُ بها الأَنْبِيَاءُ ﵈، ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ ركْعَتَيْنِ.

ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْريلُ ﵇ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ: اخْتَرْتَ الفِطْرَةَ.