معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام
Printed page ١٤٢
الفصْل السّادس في ذكر الزكاة
عن أبي ذَرٍّ، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ، وهو في ظل الكعبة، فقَالَ: "هُمُ الأَخْسَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، ورَبِّ الكَعْبَةِ! هُمُ الأخْسَرُونَ، ورَبِّ الكَعْبَةِ! ".
قال: فأخذني غَمٌّ، وجعلتُ أتنفَّس.
قال: قلتُ: هذا شرٌّ حدثَ فيَّ.
قال: قلت: من هم: -فداك أبي وأمي-؟
قال: "الأَكْثَرُوَن أَمْوَالاً؛ إِلا مَنْ قَالَ في عِبَادِ الله هكَذا، وَهكَذَا، وَهكَذَا، وَقَلِيلٌ ما هُمْ".
"ما مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ، فَيَتْرُكُ غَنَماً، أَوْ إِبلاً، أَوْ بَقَراً، لَمْ يُؤَدِّ زكَاتَهَا، إِلا جَاءَتْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْظَمَ ما يَكُونُ، وَأَسْمَنَ، حَتَّى تَطَأَهُ بِأَظْلافِهَا، وَتنطحَهُ بِقُرُونِهَا، حَتَّى يُقْضى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَعُودُ أَوَّلُهَا عَلَى آخِرِهَا" (١).