Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل العاشر في ذكر الوفاة

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٨٥

الفصل العاشر في ذكر الوفاة

في "الصحيحين" عن النبي ﷺ، جلس على المنبر، فقَالَ: "إِنَّ عَبْداً خَيَّرَهُ الله بَيْنَ أَنْ يُؤْثِرَهُ زَهْرَةَ الدُّنْيا ما شَاءَ، وَبَيْنَ ما عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ ما عِنْدَهُ"، فبكى أبو بكرٍ، وقَالَ: يا رسولَ الله! نفديكَ بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به (١).

اعلمْ أن الموتَ مكتوبٌ على كل حَيّ من الأنبياء والرسل وغيرهم.

قَالَ الله لنبيه ﷺ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، وقَالَ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤ - ٣٥].

وقَالَ تعالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤].