Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثاني في فضل شوال فصل صيام ستة أيام من شهر شوال مستحبة

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٣١

الفلاح؟! كيف يُسَرُّ من يُصِرُّ على الفِعَال القِباح؟! كيف لا يبكي من فاته جزيلُ الأرباح؟

فَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ المَوْتِ في غَفَلٍ ... وَلا تَكُنْ جَاهِلاً بِالحَقِّ مُرْتَابا

إِنَّ المَنِيَّةَ مَوْرُودٌ (١) مَنَاهِلُهَا ... لا بُدَّ مِنْهَا وَلَوْ عُمِّرْتَ أَحْقَابا

يا مَنْ وفا رمضان على أحسنِ حال! لا تغيرن بعدَه في شوال، يا مَنْ رأى العيد وصل إليه! متى تشكر المنعمَ وتُثني عليه؟

تصدَّر أقوامٌ لمحوِ العواقب، ففعلوا عمل مراقب، وجاوزوا الفرائض إِلَى طلب المناقب.

* * *

فصلٌ صيامُ ستةِ أيامٍ من شهرِ شوالٍ مستحبةٌ

جاء في الحديث: "صِيَامُهَا يَعْدِلُ صِيَامَ الدَّهْرِ" (٢)؛ ولو أنها متفرقة في الشهر كلِّه، فليجتهدِ المسكينُ المذنبُ في تحصيلها، ولو في الشهر كلِّه.