معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام
Printed page ١٠٣
الفصل الثّالث عشر فيما جاء في ليلة النصف من شعبان
عباد الله! ليلتكم هذه ليلة النصف عظيمةُ القدر، عجيبةُ الوصف، يطَّلع الله فيها على العباد، فيغفر لهم، ما خلا أهلَ العناد.
روي: أنّ الله ﷿ "يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلا المُشْرِكَ، وَالمُشَاحِنَ" (١).
وروي عن رسول الله ﷺ، قَالَ: "يَطَّلِعُ الله إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ، إِلا اثنيْنِ: مُشَاحِنٌ، وَقَاتِلُ النَّفْسِ" (٢).
قَالَ ابن الجوزيِّ: المشاحِنُ: الذي بينه وبين المسلم عداوة.
وقد قَالَ الأوزاعي: هو الذي في قلبه شحناءُ لأصحابِ رسولِ الله ﷺ.
وروي عن النبي ﷺ: أنّه قَالَ: "خَمْسُ لَيَالٍ لا يُرَدُّ فِيهِنَّ