Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثالث عشر فيما جاء في ليلة النصف من شعبان

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١٠٤

الدُّعَاءُ"، فذكرَ منهن ليلةَ النصفِ من شعبان (١).

سَهْمُ المَنَايا أَبَداً صَائِبٌ ... يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ مُسْتَعْرِضَا

بَيْنَ الفَتَى في عَيْشِهِ نَاعِمٌ ... تَغُرُّهُ الأيَّامُ حَتَّى قَضَى

أين الحبيبُ والخليل؟ ودّعا، أين الرفيقُ؟ رحل عنكم [و] ودَّعا، اسمعوا عظةَ الزمان إن كنتم تسمعون، وتأملوا تقلب الأحوال إن كنتم تبصرون.

تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيا فَإِنَّكَ هَالِكُ ... وَتَتْرُكُ لِلأَعْدَاء ما أَنْتَ مَالِكُ

وَوَسِّعْ طَرِيقاً أَنْتَ سَالِكُهُ غَداً ... فَلا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ تَضِيقُ المَسَالِكُ

اجتهدوا الليلةَ في محو ذنوبكم، واستغيثوا إِلَى مولاكم من عيوبكم، هذه ليلة الإنابة، فيها تفتح أبواب الإجابة، أين اللائذُ بالجناب؟

أين المتعرضُ بالباب؟ أين الباكي على ما جنى؟ أين المستغفر لما قد دنا؟

تَعَالَوْا كُلّ مَنْ حَضَرَا ... لِنَطْرُقَ بَابَهُ سَحَرا