Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثالث عشر فيما جاء في ليلة النصف من شعبان فصل

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١٠٦

فيها تقسم الآجال والأعمار، فيها يكتب الحاجُّ والعُمَّار، كم جامع ديناراً إِلَى دينار [......] عند القصار، وهو يعمر الدار عمارة مقيم، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.

مدوا أنامل الوَجَل إِلَى بابه، وابتغوا بالبكاء طريقَ أحبائه، وتعرضوا الليلةَ لجزيل ثوابه، واحذروا من سطوته وعقابه، فعقابه أليم، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.

بين يديكم يومٌ لا كالأيام، يتنبه فيه من غفل ونام، وتزفر جهنم لأهل الآثام، ويجثو الخليل والكريم، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.

قوموا بنا إِلَى مطلوبنا، قوموا بنا على باب [مولانا] نستغيث من ذنوبنا، لعله يهب على قلوبنا تسليم، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.

لقد رصتكم المواعظُ وقوَّمتكم، وشرحت ما شكل عليكم، فهّمتكم وعلمتكم، ولا حيلة لي إلا التعليم، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤].

* * *

فصلٌ

يستحب صيام شهر شعبان، وقيامُه، وقيام ليلة النصف منه، وصيامُ يومها.