Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثالث عشر فيما جاء في ليلة النصف من شعبان

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١٠٥

وَنَبْكِي كُلُنا أَسَفاً ... عَلَى مَنْ بَاتَ قَدْ هُجِرَا

إن الله يغفر ليلةَ النصف لعباده إلا مشاحن، وقاتل النفس، فينبغي للمؤمن أن يتفرغ في ليلة النصف لذكر الله، ودعائِه لغفران الذنوب، وستر العيوب، وتفريج الكروب.

خَابَ عبد بَارَزَ المَوْ ... لَى بِأسبَابِ المَعَاصِي

وَيْحَهُ مِما جَنَاهُ ... لَمْ يَخَفْ يَوْمَ القِصَاصِ

كُلُّ امْرِىءٍ مُصَبَّحٌ في أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

يا ذَا الَّذِي ما كَفَاهُ الذَّنْبُ في رَجَبٍ ... حَتَّى عَصَى رَبَّهُ في شَهْرِ شَعْبَانِ

لَقَدْ أَظَلَّكَ شَهْرُ الصَّوْمِ بَعْدَهُما ... فَلا تُصَيِّرْهُ أَيْضاً شَهْرَ عِصْيَانِ

وَاقْرَا القُرَانَ وَسَبِّحْ فِيهِ مُجْتَهِداً ... فَإِنَّهُ شَهْرُ تَسْبِيحٍ وَقُرْآنِ

هذه ليلةٌ أمرُها عظيم، والخيرُ فيها جزيلٌ عميم، وكفى وصفُها في الكتاب القديم، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.