Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثامن عشر الفصل الثاني عشر في ذكر التوكل

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١٦١

الفصل الثّاني عشر في ذكر التوكل

قالى الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣].

وقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].

لقد أبانت لكم الدنيا مصيرَها، وكشفت لكم عن سرِّها؛ كما قيل:

تَمَنَّيْتَ الإقَامَةَ يا خَلِيلِي ... وَما دُنْيَاك دَارٌ لِلإِقَامَه

اعلم يا أخي! أنك عن الدنيا محروف، ومنها مخطوف، فإذا صعُب بك أمر، أو كنت منه مخوفاً، فقل: توكلت على الله؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].

إخواني! كم أنعم عليكم، وحُبيتم؟! كم أرشدتم إِلَى الصواب وهُديتم؟! كم وقعت لكم حاجة فكُفيتم؟! يا مبارزين بالذنوب ما خفيتم، اعملوا ما شئتم.