Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثاني في ذم الغيبة والنميمة

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١٦٦

تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢].

عن جابر: قالَ رسولُ الله ﷺ: "الغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا" قالَوا: يا رسولَ الله! كيف؟ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ يَزْني، فَيَتُوبُ، فَيَتُوبُ الله عَلَيْهِ، وَأَما صَاحِبُ الغِيبَةِ لا يَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ" (١).

قيل للربيعِ بن خُثَيم: ما نراك تَعيبُ أحداً، ولا تذمُّه.

فقَالَ: ما أنا عن نفسي براض (٢).

روي عن أنسِ بن مالكٍ، عن النبي ﷺ: "لا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عبد حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ" (٣).

سبحانَ من خلق سعيداً وشقياً، وعاصياً وتقياً، وأحضر جهنم متهماً وبريئاً، ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾.

جمع [...] وفرق على الفريقين رياً، [...] وجعل التقي [...]، ويصير الشقي عَمِيَّاً، فسلَّم مطيعا، وأهلك عصياً، ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢].

• • •