Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام فصل

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١٤٤

إن كنت تصدِّق بالثواب, فتصدَّق (١) في السرِّ بالمحبوب المصون، ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾.

أما المسكينُ أخوكَ من الوالدَيْن، كيف كففتَ عن إعطائه اليدين؟

كيف تحثُّ على النفل، والزكاةُ [عليك] دَيْن، وأنتم فيها تتأولون، ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾.

يا وحيداً عن قليلٍ في رمسه! يا مستوحشاً في قبره بعدَ طولِ أُنسه! لو قَدَّمَ خيراً، نفعَه في حبسه، ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]، ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾.

تجمع الدينارَ إِلَى الدينار لغيرِك، وينساك من أخذَ من خيرِك، ولا تتزوَّدُ منه شيئاً لسيرِك؛ هذا هو الجنون، ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢].

* * *

فصل

[الزكاةُ] واجبةٌ من أربعة أصناف من المال: السائمة من بهيمة الأنعام، والخارج من الأرض، والأثمان، وعروض التجارة.

* * *