Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٣٣

بيمينه، فقال: "اعتدِلوا وسَوُّوا صفوفَكم"، ثم أخذه بيساره، وقال: "اعتدِلوا وسَوُّوا صفوفكم" (١).

قال ابن دقيق العيد: وكان بعضُ أئمة السلف يوكل بالناس من يُسوِّي صفوفَهم (٢).

قال النعمان ﵁: (حتى) إذا (رأى) ﷺ (أَنْ قد عَقَلْنا)؛ يعني: أنه كان يراعيهم في التسوية، ويتلطَّفُ بهم إلى أن علم أنهم عَقَلوا المقصودَ منه، وامتثلوه وكان ذلك غاية مراقبة لهم، وتكلف مراعاة إقامتهم، وثمرة ملاطفته لهم (٣).

(ثم) بعد ذلك (خرج) ﷺ (يومًا) من الأيام للصلاة، (فقام) في القبلة أمامهم، (حتى كاد أن يكبر) تكبيرةَ الإحرام، (فرأى رجلًا باديًا)؛ أي: ظاهرَ التقدمة على الصف.

(صَدْرُه) أعلى مقدَّم جسد الإنسان.

قال في "القاموس": صدرُ الإنسان مُذَكَّر، وهو ما أشرفَ من أعلاه (٤). (فقال) ﷺ: (عباد الله!) بحذف أداة النداء.

في هذا دليل على جواز كلام الإمام بين الإقامة والصلاة؛ لما يعرض من حاجة، وإن كان العلماء اختلفوا في كراهة ذلك، لكن تزول الكراهةُ لأدنى حاجة (٥).