Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب الجنابة

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٣٨٣

باب الجنابة

أي: أحكامُها؛ من موجباتها، والغسلِ منها، ومتعلقاتِ ذلك. والجنابة: مأخوذة من البُعْد. قيل: لأن المتصف بها يتجنب مواضعَ الصلاة. وقيل: لمجانبته الناس. وقيل: لمجانبة النطفةِ ومفارقتِها محلَّها، وخروجِها، وبعدِها عصَّا كانت فيه من الجسد (١).

يقال: رجلٌ جُنُبٌ، ورجال جُنُبٌ، ومنه: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]، وامرأة جُنُبٌ. ويقال: رجلٌ جُنُبُ: بعيدُ النسب، وجنب وأجنب: أصابته جنابة، كما في "المطالع" (٢).

وقال في "المطلع": في تسميته بذلك وجهان حكاهما ابن فارس:

أحدهما: لبعده عما كات مباحاً له.

والثاني: لمخالطته أهله.

قال: ومعلومٌ من كلام العرب أن يقولوا للرجل إذا خالط امرأته: قد أجنبَ، وإن لم يكن منه إنزال، وعزا ذلك إلى الشافعي.